محمود أبو رية

14

شيخ المضيرة أبو هريرة

عبد الحليم محمود ) ذهب ثلثاه في كلام عن كتابة الحديث . واسود الثلث الباقي في نقد بعض ما جاء في كتابنا ( أضواء على السنة المحمدية ) وطعن فينا وفى ديننا - إذ رماني الشيخ المسلم الصوفي ( بالفسق ) واستشهد على ذلك بآية من كتاب الله العزيز - كبرت كلمة تخرج من فيه - وكان عليه قبل أن يقترف هذا الاثم الكبير أن يذكر الحكمة المعروفة ( إذا كان بيتك من زجاج فلا ترم الناس بالحجارة ) ففي ذلك خير له . وفى هذا كفاية - ولا نزيد عليه ! ولقد علمت قبل ظهور هذا الكتيب أنه قد اشترك في تأليفه مع هذا الدكتور طائفة من أساتذة جامعة الأزهر ! ثم جاء الدكتور نفسه فاعترف بهذه الحقيقة ، في كتيبه ، حيث قال في الصفحة 12 منه ما يلي : " إن هذا الكتاب إنما هو من ثمار توجيه الدار ومن بركاتها " أي الدار التي أنشأها هو وجماعته لخدمة الحديث ( بزعمهم ) ، وقد جعلوا هذه الدار تحت ظل أحد الوزراء ليستغلوا اسمه في رفع شأنها وقضاء مأربها ! وقد كان أول عجب لنا من هذه الجماعة قيامهم لنقد كتابنا الأضواء بعد أن مضى على ظهوره حوالي عشرة أعوام ! إذ أنه قد صدر في سنة 1958 وكتيبهم قد طبع في سنة 1967 أي بعد ظهور كتابي بتسع سنين كاملة ! فأين كان شيوخنا الاجلاء حينئذ من نقد كتابنا ؟ وما سبب قيامهم بعد انقضاء هذا الزمن الطويل ؟ لعل هذه الجماعة وهي بطبيعتها أزهرية قد أرادت أن لا يفوتها أداء ما على كل أزهري من نصيب في شتمنا والطعن فينا ! فقامت بأداء ما عليها - ولو جاء متأخرا - حتى تبرئ ذمتها ، وترضى نزعتها ! وإذا كان الامر كذلك فمرحبا ! وبعد ذلك نقول إنه كان لنا أن نستعين بالقضاء على هذا الشيخ لكي يأخذ حقنا منه على ما طعن في ديننا ، ولكن منعنا من ذلك ما استفاض بين الناس من أنه قد غرق في بحر التصوف ! حتى أثر ذلك على حصاة عقله ، وقد بدا ذلك على ما يجرى على لسانه من قول ، وما يخطه يمينه في كتاب ( 1 ) .

--> ( 1 ) مما يثبت ما يقال عن الشيخ ، ما ينشره في كتبه مما ينكره العقل ويأباه الدين والعلم ، وإليك مثلا من ذلك ، ننقله بحرفه عن الرسالة القشيرية التي نشرها أخيرا ( بالصفحة 69 ) وهو كاف وحده للحكم على عقليته ، ذلك أنه كتب تعليقا على خرافة أوتاد الأرض التي ذكرت في هذه الرسالة " قال العروسي * : الأوتاد هم الرجال الأربعة الذين هم على منازل الجهات الأربع في العالم ، أي الشرق والغرب والشمال والجنوب يحفظ الله تلك الجهات بهم " ! ! ونكتفي بهذا المثل وندع للعلماء ( العقلاء ) أن يبدوا فيه رأيهم ، والرسالة القشيرية هذه التي نشرها الشيخ يقرؤها طلابه في الأزهر ومريدوه وغيرهم في غير الأزهر ، ثم لا ننسى أنه كان عميدا لكلية أصول الدين ، وهو الآن ( رئيس قسم العقيدة بالأزهر ) - أي العقيدة الاسلامية ! !